محمد راغب الطباخ الحلبي

220

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

شطحت بشربها بين الندامى * ورشدي ضاع مما قد دهاني فأكرمني وتوّجني بتاج * يقوم بسره قطب الزمان وأمّرني على الأقطاب حتى * سرى أمري بهم في كل شان وأطلعني على سر خفيّ * وقال الستر من سر المعاني فهام أولو النهى من بعد سكري * وغابوا في الشهود عن المكان مريدي لا تخف واشطح بسرّي * فقد أذن الحبيب بما حباني وقوله : نظرت إليك بعين الطلب * ومنك إذن طلبي والسبب رأيتك في كل شيء بدا * وليس سواك لعيني حجب فأنت هو الظاهر المرتجى * وأنت هو الباطن المرتقب وأنت الوجود لأهل الشهود * وأنت الذي كل شيء وهب وعيني بعينك قد أبصرت * لعينك في كل تلك النسب ومن مقاطيعه قوله : ولقد شكوتك في الضمير إلى الهوى * وعتبت من حنق عليك تجننا منّيت نفسي في هواك فلم أجد * إلا المنية عندما هجم المنا وقوله : إذا امتد كف للأنام بحاجة * فقوتها من عادة الهمة السفلى ومن يك يستغني عن الخلق جملة * فيغنيه رب الخلق من فضله الأعلى وقوله : إذا أسأت فأحسن * واستغفر اللّه تنج وتب على الفور وارجع * ورحمة اللّه فارج وله غير ذلك من لطائف القول . وكانت ولادته في سنة إحدى وسبعين وتسعمائة ، وتوفي في حدود سنة أربعين وألف بحلب . ا ه .